الشيخ علي الكوراني العاملي
234
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وفي الفضائل / 125 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا علي ألا ترضى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة مشاة ، قد قطع أعناقهم العطش ، فيكون أول من يدعى إبراهيم فيكسى ثوبين أبيضين ، ثم يقوم عن يمين العرش ، ثم يفتح لي ثَعْبٌ ( جدول ) إلى الجنة ما بين صنعاء إلى البصرة ، وفيه عدد نجوم السماء أقداح من فضة ، فأشرب وأتوضأ ، ثم أكسى ثوبين أبيضين ، ثم أقوم عن يمين العرش . ثم تدعى فتشرب وتتوضأ ، ثم تكسى ثوبين أبيضين . وما أدعى لخير إلا دعيت ، وتشفع إذا شفعت ) . وروى ابن ماجة ( 1 / 50 ) أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً . فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين . والعباس بيننا مؤمن بين خليلين ) . ومن الواضح أنه اسم العباس وضع مكان اسم علي ( عليه السلام ) . كما ورد أن إبراهيم وسارة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يربيان في البرزخ أطفال المؤمنين ، ففي التوحيد للصدوق / 394 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن الله تبارك وتعالى كفل إبراهيم ( عليه السلام ) وسارة أطفال المؤمنين ، يغذونهم من شجرة في الجنة ، لها أخلاف كأخلاف البقر ، في قصور من در . فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم ، فهم مع آبائهم ملوك في الجنة ) . ( 9 ) من هرطقة المعجبين بحاخامات اليهود ! كثرت عند رواة السلطة القرشية الإسرائيليات في أحاديث القيامة والمحشر والحساب والجنة والنار . والسبب أن السلطة خافت من أحاديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فمنعت تدوينها والتحديث بها ، وأبعدت الصحابة المحدثين . ثم تبنت مقولة : حدثوا عن أهل الكتاب ولا حرج ، فقربت أحبار اليهود والنصارى وجعلتهم المحدثين الرسميين في مسجد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ثم في العالم الإسلامي . واستطاع كعب وتميم وزملاؤهما كعبد الله بن سلام ووهب بن منبه ، أن يُخرِّجوا جيلاً من الرواة ، أخذوا عنهم الغث والمبالغة والأسطورة ، وروايات الهرطقة أي اللامعقول